السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

73

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

وحمل الكراهة على الحرمة ! ! ولو صرفنا النّظر عن كيفية التوجيه والتّأويل المذكور في كلامه ، وقبلنا ما ادّعاه من انعقاد الإجماع على نجاسة المشرك ، إلا أنّ هذا الإجماع - كما قد تنبّه له بنفسه - مبني على استفادة النّجاسة من الآية الشريفة ، وبعبارة أخرى سوف يكون إجماعاً مدركِيّاً لا كاشفيّاً . ويقول العلّامة الحلّي رضوان الله عليه في القواعد : والكافر مشركاً أو غيره ذميّاً أو غيره [ 1 ] . فقد عدّ الكافرَ بجميع أقسامه من أنواع النّجاسات . وبما أنه لا يظهر خلاف بين فقهاء الإماميّة في المسألة ، سوف يكون ذِكرُ أقوال الفقهاء حول حكم المُشرك موجباً لإطالة الكلام والخروج عن غرض الرسالة . وما ينبغي ذكره هنا هو أنّ عُمدة دليلهم في المسألة تمسُّكهم جميعاً بمفاد الآية الشّريفة واستظهارهم النّجاسة الاصطلاحية من مفادها ، ولكن دلالة الآية حسبما سبق ، قاصرة عن إفادة مدّعاهم ، والقرائن الحاليّة والمقاميّة مؤيِّدة لخلافه .

--> [ 1 ] - نقلًا عن مفتاح الكرامة الجزء 2 صفحة 35 ، نشر جماعة المدرسين قم . إلا أنّ نص قواعد العلامة ورد بهذا الشكل : " والكافر سواء كان أصلياً أو مرتداً وسواء انتمى إلى الإسلام كالخوارج والغلاة أو لا " ، انظر قواعد الأحكام 191 : 1 .